مؤسسة آل البيت ( ع )

263

مجلة تراثنا

يكون بالحروف أيضا ، وإلى أن الإعراب قد لا يكون ظاهرا ، بل يكون محليا ، " فاحترز بذلك من الأسماء [ والأفعال ] التي لا يتبين فيها الإعراب ، وإنما يدرك البيان من العوامل قبلها " ( 26 ) ، وإن لوحظ عليه أنه لم يشر إلى اختلاف الآخر بالسكون أو الحذف . وقال ابن الخشاب ( 567 ه‍ ) : " وحده أنه تغير يلحق آخر الكلمة المعربة بحركة أو سكون لفظا أو تقديرا بتغير العوامل في أولها " ( 27 ) . وقوله ( بحركة أو سكون لفظا أو تقديرا ) بيان للتعريف . وأما قوله ( المعربة ) فلا حاجة له ، لأن التغيير لا يلحق غيرها ، وأما قوله ( في أولها ) فيرد عليه ما لاحظناه عند التعقيب على تعريف الجرجاني ، على أنه لم يذكر الحرف ضمن علامات الإعراب . وقال ابن معطي ( ت 628 ه ) الإعراب تغير أواخر الكلم لاختلاف العوامل الداخلة عليها عند التركيب ، بحركات ظاهرة أو مقدرة ، أو بحروف ، أو بحذف الحركات ، أو بحذف الحروف " ( 28 ) . وهو يمتاز بذكره للحذف ضمن علامات الإعراب ، وقوله ( عند التركيب ) توضيحي ، إذ لا وجود للعوامل دون تحقق التركيب . وقال ابن يعيش ( ت 643 ه ) : " الإعراب : الإبانة عن المعاني باختلاف أواخر الكلم ، لتعاقب العوامل في أولها " ( 29 ) . ولا يخفى أن قوله في صدر التعريف : ( الإبانة عن المعاني ) لا مدخلية له في أصل تعريف الإعراب ، وإنما هو بيان للهدف أو النتيجة منه ، ولا حاجة لقوله ( في أولها ) ، لما ذكرناه آنفا .

--> ( 26 ) شرح المفصل ، ابن يعيش ، 1 / 50 . ( 27 ) المرتجل ، عبد الله بن الخشاب ، تحقيق علي حيدر ، ص 34 . ( 28 ) الفصول الخمسون ، ابن معطي ، ص 154 . ( 29 ) شرح المفصل ، ابن يعيش ، 1 / 72 .