مؤسسة آل البيت ( ع )

261

مجلة تراثنا

الحركات العارضة على أواخر الكلم بسبب العوامل . ثالثا - صحة ما نسب إلى سيبويه ( 17 ) من أن ظاهر كلامه أنه يعد الإعراب أمرا معنويا هو ما يحدثه العامل ، وأن الحركات تدل عليه . وواضح بن كلامه أنه يميز حركات الإعراب عن حركات البناء ، بأن الأولى تطرأ بسبب العامل ، إلا أن بعض النحاة ذكروا أن المراد بعروض الحركات بسبب العامل هو الاحتراز " مما قد يتحرك من المبنيات على السكون بغير حركة ، لالتقاء الساكنين ، أو لإلقاء حركة غيره عليه " ( 18 ) . ولا مانع من تعميم قيد العروض بسبب العامل ، للاحتراز من الأمرين معا ، بل اعتبره المتأخرون قيدا احترازيا من جميع ما عدا حركات الإعراب ، قال السيوطي : " وقولنا ( يجلبه العامل ) ، احتراز من حركة الاتباع ، ومن حركة البناء ، ومن سائر الحركات " ( 19 ) . وقد استعمل المبرد ( ت 285 ه‍ ) : " الإعراب أن يتعاقب آخر الكلمة حركات ثلاث : ضم وفتح وكسر ، أو حركتان منهما فقط ، أو حركتان وسكون باختلاف العوامل " ( 21 ) . وهذا التعريف أقرب للصياغة الفنية من كلام سيبويه ، إضافة إلى أنه لا

--> ( 17 ) أ - شفاء العليل في إيضاح التسهيل ، محمد بن عيسى السلسيلي ، تحقيق الدكتور عبد الله البركاتي ، 1 / 113 . ب - حاشية الصبان على شرح الأشموني ، 1 / 48 . ( 18 ) شرح المفصل ، ابن يعيش ، 1 / 50 . ( 19 ) همع الهوامع شرح جمع الجوامع ، السيوطي ، 1 / 41 . ( 20 ) المقتضب ، محمد بن يزيد المبرد ، تحقيق الدكتور محمد عبد الخالق عصيمة ، 1 / 3 - 4 . ( 21 ) الموجز في النحو ، محمد بن السراج ، تحقيق مصطفى الشويمي وبن سالم دامرجي ، ص 28 .