مؤسسة آل البيت ( ع )
239
مجلة تراثنا
قال ابن سعد : يدلس كثيرا ، فما قال في حديثه ( أنا ) فهو حجة وما لم يقل فليس بشئ ( 75 ) . وقال ابن حبان : كان مدلسا ( 76 ) . وقال الحافظ في التقريب : كثير التدليس والإرسال الخفي . وقال الذهبي في تذكرة الحفاظ ( 77 ) : إنه كثير التدليس ، روى عن جماعة لم يسمع منهم - ثم سماهم - . وفي التهذيب ( 78 ) : قال عبد الرزاق عن ابن المبارك : قلت لهشيم لم تدلس وأنت كثير الحديث ؟ ! فقال : كبيراك قد دلسا الأعمش وسفيان . انتهى . وما أسخفه من عذر وأدحضها من حجة ! وقال ابن القطان : لهشيم صنعة محذورة في التدليس ، فإن الحاكم أبا عبد الله ذكر : أن أصحاب هشيم اتفقوا على أن لا يأخذوا عنه تدليسا ، ففطن لذلك فجعل يقول في كل حديث يذكره ( حدثنا ) حصين ومغيرة بن إبراهيم ، فلما فرغ قال : هل دلست لكم اليوم ؟ قالوا : لا ، فقال لهم : لم أسمع من مغيرة مما ذكرته حرفا ، إن ما قلت ( حدثني حصين ومغيرة ) غير مسموع لي - كما في ميزان الاعتدال - ( 79 ) . فهل يركن ذو لب إلى هذا الرجل وأضرابه - وما أكثرهم - في تلقي الأحاديث النبوية والأحكام الشرعية ؟ ! وهل يجعله المتورع حجة بينه وبين ربه ؟ ! اللهم لا . وقال الثوري : لا تكتبوا حديثه ، كما في الميزان .
--> ( 75 ) تهذيب التهذيب 6 / 42 . ( 76 ) تهذيب التهذيب 6 / 43 . ( 77 ) تذكرة الحفاظ 1 / 249 ، وراجع ترجمته في التهذيب 6 / 42 - 43 . ( 78 ) التهذيب 6 / 42 . ( 79 ) ميزان الاعتدال 4 / 308 رقم 9250 .