مؤسسة آل البيت ( ع )

350

مجلة تراثنا

رأيتم دحية الكلبي عندي جالسا فلا يقربني أحد منكم " وكان جبرئيل عليه السلام يأتيه في صورة دحية الكلبي ، وإني أتيته يوما لأسلم عليه فرأيته نائما ورأسه في حجر دحية الكلبي ، فغمضت عيني ورجعت . فلقيني علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقال لي : من أين جئت ؟ قلت : من عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأخبرته الخبر . فقال لي : ارجع معي ، فلعلك أن تكون لنا شاهدا على الخلق ، فمشى ومشيت معه ، حتى أتينا باب النبي صلى الله عليه وآله وسلم فجلست من وراء الباب ، ودخل علي عليه السلام فقال : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، فأجابه دحية الكلبي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا أمير المؤمنين ، ادن مني فخذ رأس ابن عمك من حجري فأنت أولى به مني . فوضع رأس النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حجر علي عليه السلام ثم نظرت فلم أره . ومكث النبي صلى الله عليه وآله وسلم مليا ثم انتبه ، فنظر إلى علي عليه السلام ، فقال : يا علي ، من حجر من أخذت رأسي ؟ قال : من حجر دحية الكلبي ، ، يا رسول الله . قال : بل أخذته من حجر جبرئيل ، فأي شئ قلت حين دخلت ؟ وما الذي قال لك ؟ قال : قلت " السلام عليكم ورحمة الله وبركاته " فقال لي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته يا أمير المؤمنين ، ادن مني فخذ رأس ابن عمك من حجري فأنت أولى به مني . فقال : صدق ، أنت أولى بي منه ، فهنيئا لك يا علي ، رضي عنك أهل السماء ، وسلمت عليك الملائكة بإمرة المؤمنين ، فلتهنك هذه الفضيلة والكرامة من الله عز وجل . وما لبث أن خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فرآني من وراء الباب ، فقال لي : يا حذيفة ، أسمعت شيئا ؟ فقلت : إي - والله - سمعته ،