مؤسسة آل البيت ( ع )
345
مجلة تراثنا
الأنصاري قال : حدثنا حفص بن راشد ، عن جعفر بن راشد ( 18 ) ، عن جعفر بن سليمان ، عن الخليل بن مرة ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر بن عبد الله الأنصاري ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم خيبر : " لا تمنوا لقاء العدو ، فإنكم لا تدرون بما تبتلون منهم ، فإذا لقيتموهم فقولوا : ( اللهم أنت ربنا وربهم ، وقلوبهم بيدك ، وإنما تقلبها أنت ) والزموا الأرض جلوسا ، فإذا غشوكم فثوروا إليهم ، فكبروا . لأبعثن - غدا ، إن شاء الله تعالى - رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، لا يولي ولا يرجع حتى يفتح الله عليه " . فرجاها أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، كلهم يرى أنه هو ! حتى إذا كان الغد أرسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا عليه السلام وهو أرمد شديد الرمد ، فقال له : " سير " . وعقد له راية ، ثم دفعها إليه ، فقال له : يا رسول الله ! ما أبصر موضع قدمي من الرمد ! فتفل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في عينيه ، ودفع إليه الراية ، فقال له علي عليه السلام : على ما أقاتل ؟ قال : " على أن يشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله ، فإذا فعلوا ذلك عصموا دماءهم وأموالهم إلا بحقها ، وحسابهم على الله تعالى . فأخذ علي عليه السلام الراية ، ثم خب بها ، فجعلنا نسعى بعده فلا نلحقه ، حتى لقيهم ففتح الله عليه . المصدر : رواه السيد في تيسير المطالب في أمالي أبي طالب : 63 - 64 .
--> ( 18 ) كذا في مطبوعة المصدر .