مؤسسة آل البيت ( ع )

74

مجلة تراثنا

وبحثوا عنها سندا ، ومتنا ، وعقلا ، فلم يجدوا ما يعارضها من كتاب كريم ، أو سنة ثابتة ، أو عقل ، أو عرف . فلم يكن التزامهم بها إلا مثل التزام المسلمين بما ورد في أحاديثهم من أخبار المستقبل ، لا أكثر ولا أقل ! كما يلتزم أهل السنة بأخبار الدجال ، ونزول عيسى ، وبالمهدي المنتظر . فلماذا لا يتهم الفكر السني بأنه تأثر في هذه الالتزامات باليهود الذين ينتظرون مخلصا ، أو بالنصارى الذين ينتظرون عودة المسيح ؟ ! وإن كان الحديث الوارد عن أهل البيت مما يعتمد عليه الشيعة ، فإن هذا يبتنى على أسسهم وقواعد علم الحديث عندهم ، ومنهجهم في باب " حجية الحديث " بما أدى إليه اجتهادهم . فهل يحق لأحد أن يعترض عليهم في ذلك ، وينسبهم - بمجرد عدم موافقته لهم - إلى اتباع اليهودية والنصرانية ؟ ! إن تعرض الكاتب لمطالب خارجة عن موضوع بحثه وإلى هذا البعد ، وإقحامه لها في بحثه كمسلمات مفروضة من دون استدلال أو إثبات ، يدل على عدم الموضوعية عنده ، وهذا ما لا يتحمله البحث العلمي المحايد . ولا يستسيغه ذوق العلماء الموضوعيين . * * * 9 - كلمة الختام : وفي الختام نود أن نوجه كلمة إلى المقومين لأبحاث مجلة " كلية الدعوة الإسلامية " وإلى المسؤولين فيها ، وإلى كل من أوتي حظا في حمل القلم ، وخاصة المحققين والمتخصصين في مختلف الشؤون العلمية النقلية والعقلية ،