مؤسسة آل البيت ( ع )

64

مجلة تراثنا

وخصص علماء الدراية فصولا مطولة للبحث عنه . وقد تناولناه بالبحث والتحقيق بصورة مستوعبة في كتاب مفرد باسم " تدوين السنة الشريفة " ( 35 ) . فاقتصار الكاتب على عدة سطور ، واعتبار ما ذكره : " من المعلوم " واعتماده على ذلك في البحث ، نقص يأباه المنهج العلمي . ومع قطع النظر عن ذلك ، فإن الكاتب يعود إلى مسألة جمع الحديث ، ويقول : إن الشيعة كما هو ديدنهم دائما يرجعون كل شئ إلى الإمام علي كرم الله وجهه ، فيروون أن أول كتاب في الحديث ألف في الإسلام كتاب علي عليه السلام . [ ص 169 ] . إن مثل هذا الكلام البادي عليه التهجم والحقد ، تأباه المناهج العلمية في المحاضرات الجامعية ، كما لا تستسيغه الأذواق ! فإذا كان كتاب علي عليه السلام حقيقة ملموسة ، أقر بها كل من الشيعة ، وأهل السنة ، وتناقل خبرها العلماء ، فما المانع من الالتزام به ؟ ! مع أن من الممكن النقض عليه بالصحيفة المنسوبة إلى عبد الله بن عمرو ، المسماة بالصحيفة الصادقة ، وكذلك الصحيفة المنقولة عن أبي هريرة ، المعروفة بصحيفة همام ، وغيرها من الصحف المنقولة عن الصحابة ، والتي ادعوا أنها كتبت في الصدر الأول . فهل يمكن التهجم على أهل السنة بمثل كلام الكاتب في الشيعة ؟ ! لقولهم : إن أول كتاب كتب في الإسلام هي هذه الصحيفة أو تلك ؟ ! 2 - مسألة وضع الحديث : ينقل الكاتب عمن سماهم " مؤرخي الحركة الفكرية في العالم

--> ( 35 ) طبع هذا الكتاب سنة 1413 في قم ، من منشورات مكتب الإعلام الإسلامي .