مؤسسة آل البيت ( ع )

62

مجلة تراثنا

7 - هل مسألة المهدي ، من العقائد ؟ إن الكاتب أبدى استياءه من بعض شيوخ أهل السنة الذين حشروا الاعتقاد بالمهدي ضمن عقيدة المسلم ، فقال : كان ينبغي استبعاده ، لأن الشيعة يعتبرونه من العقيدة ، لأنه إمام ، والإمام منها . وإن كان من أشراط الساعة ، فكان عليه أن يتذكر أن أحاديثها من أخبار الآحاد التي لا تثبت بها عقيدة . [ ص 198 ] . إن الدليلين المذكورين لاستبعاد كون أمر المهدي من العقائد حسب نظرية أهل السنة ، جيدان : فأهل السنة يرون الإمامة من فروع العمل الواجب على الأمة ، لا من أصول الاعتقاد الذي يبتنى عليه الإيمان ، والمهدي على فرض ثبوته وصحة خبره إنما هو خليفة ، لا أكثر . ولكن إذا صحت الأخبار بمعنى المهدي وتكاثرت إلى حد التواتر المفيد للعلم ، فهي خارجة عن الآحاد . وقد عرفت دعوى التواتر من عدة من أعلام الحديث ، فلماذا لا تثبت به العقيدة العلمية ؟ ! وإذا لم يتم التواتر ، لكن صحت الأخبار ، وبرئت أسانيدها من الغلط والسهو ، وفرضنا أنه لا يدخل في العقيدة ، فهل يجوز للمسلم أن يرفضه ، ويحكم بوضعه وبطلانه ؟ ! إن العلماء قرروا في مثل هذا أنه : إذا لم يكن حديث المهدي من العقائد ، فهو ملحق بما يجب الالتزام به لا كمعتقد ، بل باعتبار صدور الخبر الصحيح به كما قال الشيخ محمد الخضر