مؤسسة آل البيت ( ع )
47
مجلة تراثنا
عيسى بن مريم عليه السلام يصلي خلفه . والذين قالوا بثبوتها هم العلماء المحققون وجهابذة النقاد من أهل الحديث . والواجب تصديق الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فيما يخبر به من أخبار ، سواء كانت عن أمور ماضية ، أو مستقبلة ، أو موجودة غائبة عنا ( 21 ) . ومن السلبيات التي يثيرها الكاتب في إطار عدم معقولية أحاديث المهدي أنها تحتوي على معلومات عن دولة المهدي ، فيقول : وفي هذا الصدد أصدر " أحد أعلام الشيعة " . . . كتابا ضخما انتهى من تأليفه سنة 1972 م أسماه " تاريخ ما بعد الظهور " وقال : إنه عالج من منجزات الإمام المهدي على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي وسياسته الزراعية . . . إلى غير ذلك مما يعد أقرب إلى الخيال منه إلى البحث العلمي الرصين [ ص 204 ] . فمع أننا نؤكد أن ما اعترض عليه هنا يدخل في البحث عن تفاصيل قضية المهدي ، وهي لم تدخل في الالتزام القطعي الذي اتفقت عليه كلمة المسلمين . فإننا نوافقه على سلبية هكذا بحث ، لكن لم ندر من أين اطلع الكاتب على كون الباحث " أحد أعلام الشيعة " حتى يعطيه هذا العنوان الكبير . مع أن الباحث لم يدع لنفسه هذا العنوان ، ولو ادعاه أو ادعي له مقام كهذا ، فإن كتابه " تاريخ ما بعد الظهور " ليس فيه ما يدل على أية " علمية " أو " علمية " بل هو مجرد جمع لأحاديث منقولة ، ومن دون نظر إلى أسانيدها ، ومحاولة لترتيبها حسب نظم معين . وهذا البحث في نفسه ليس جريمة ، إذ لا يستتبع أمرا محرما ، ولا يخالف
--> ( 21 ) الرد على من أنكر أحاديث المهدي ، المنشور في مجلة الجامعة الإسلامية - المدينة المنورة ، العدد 45 ، سنة 1400 ه .