مؤسسة آل البيت ( ع )
34
مجلة تراثنا
المؤلفون وحكى تواترها جماعة ، واعتقد موجبها أهل السنة والجماعة وغيرهم - تدل على حقيقة ثابتة بلا شك من حصول مقتضاها في آخر الزمان . . . وقال : فلا عبرة بقول من قفا ما ليس له به علم فقال : إن الأحاديث في المهدي لا تصح نسبتها إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، لأنها من وضع الشيعة ! وإذن ، فإن أحاديث المهدي على كثرتها وتعدد طرقها وإثباتها في دواوين أهل السنة ، يصعب كثيرا القول بأنه لا حقيقة لمقتضاها ، إلا على جاهل ، أو مكابر ، أو من لم يمعن النظر في طرقها وأسانيدها ، ولم يقف على كلام أهل العلم المعتد بهم فيها . والتصديق بها داخل في الإيمان بأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، لأن من الإيمان به صلى الله عليه وآله وسلم تصديقه فيما أخبر به ، وداخل في الإيمان بالغيب الذي امتدح الله المؤمنين به ، بقوله : * ( ألم * ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين * الذين يؤمنون بالغيب ) * . 23 - عبد العزيز بن باز السعودي الوهابي ( معاصر ) رئيس الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ، في تعليق له على محاضرة الشيخ عبد المحسن العباد ، التي ذكرناها آنفا ، نشر في مجلة الجامعة نفسها ، العدد 3 ، السنة الأولى 1388 ، في ذيل المحاضرة ذاتها . قال فيه : أمر المهدي معلوم ، والأحاديث فيه مستفيضة ، بل " متواترة " وقد حكى غير واحد من أهل العلم تواترها . وهي متواترة تواترا معنويا ، لكثرة طرقها ، واختلاف مخارجها ، وصحابتها ، ورواتها ، وألفاظها ، فهي - بحق - تدل على أن هذا الشخص الموعود به أمره ثابت وخروجه حق . وقال : وقد رأينا أهل العلم أثبتوا أشياء كثيرة بأقل من ذلك . والحق أن جمهور أهل العلم ، بل هو الاتفاق : على ثبوت أمر المهدي ،