مؤسسة آل البيت ( ع )
31
مجلة تراثنا
وهي كما رأيت لم يخلص منها من النقد إلا القليل أو الأقل . ولنعم ما قال الصديق في رده : وقد عرفت استنقاذنا - بالحق - لها عن نقده - بالباطل - . وأن نقده لم يبق موجها إلا في القليل أو الأقل ، عكس ما قال . وعلى فرض تسليم دعواه ، وأنه لم يسلم منها إلا القليل أو الأقل منه : فما الشبهة - عنده - في دفع ذلك القليل السالم من النقد ؟ ! وما الاعتذار عن عدم قبول ذلك الأقل الذي اعترف بصحته ؟ ! وأقر بخلاصه من النقد وسلامته ؟ ! إنما هو عناد ظاهر ، واختفاء عن الحق واضح ، وتكبر عن الاذعان لما لم يوافق الهوى والمزاج . فكم رأيناه يحتج بأحاديث أفراد ، ليس لها إلا مخرج واحد ، وفي ذلك المخرج - أيضا - مقال ! نعم ، تلك لا ضرر فيها على الناصبة . وهذه الأحاديث المتواترة [ في المهدي ] ، غير موافقة لأصول مذهب النواصب والخوارج . فلذلك انتقد منها ما وجد له سبيلا ولو في غير محله . . . يقول الجلالي : والحق أن الشريف أحمد الصديق الغماري قد أحفى القول في إثبات الحق في المسألة والرد على باطل المنكرين للمهدي ، بما لا مزيد عليه ، وأبدى بطولة في العلم والمعرفة بعلوم الحديث ، مع أدب جم وباع طويل وصدر رحب ، بما يجب أن يشكر عليه ، جزاه الله عن الإسلام والمسلمين خيرا . ويا حسرة على الكاتب ، الذي يقول لمثل هذا العالم المخلص : إنه " من أنصار القديم لقدمه " ! 21 - ناصر الدين الألباني الشامي ( معاصر ) نشر بعنوان " حول المهدي "