مؤسسة آل البيت ( ع )
21
مجلة تراثنا
أما كان من حق البحث العلمي الرصين ! أن ينقل عن بعض الأعلام الذين صححوا بعض أحاديث المهدي ممن سبق ابن خلدون ، أو عاصره ، أو لحقه ؟ ! نعم ، أشار إلى من رد على مقالة ابن خلدون بقوله : " لكن أنصار القديم لقدمه ثارت ثائرتهم " [ ص 187 ] . وذكر أن أحمد بن محمد بن الصديق كتب كتابا أسماه " إبراز الوهم المكنون من كلام ابن خلدون " . وكتب أخوه عبد الله كتابا باسم " المهدي المنتظر " . واكتفى بذكر هذين الأخوين ! فكأن المعركة محتدمة بين ابن خلدون وأنصاره من جهة ، وبين هذين الأخوين فقط ، ولم يذكر بعض أدلتهما على بطلان كلام ابن خلدون ! إن تعبيره عن المصححين لحديث المهدي " بأنصار القديم لقدمه " طعن في جميع المحدثين والعلماء والمحققين من القدماء والمتأخرين والمعاصرين ، بأنهم مقلدة لما هو قديم . وهذا الطعن لا يليق بمن يريد أن يحكم في بحث علمي رصين " موازين النقد " وإنما يناسب " موازين القوى " والأقدر على التهجم والقدح ! ( 11 ) . ثم إن السادة آل الصديق ، الغماريين ، المغاربة ، هم من العلماء الذين يفتخر بهم الإسلام والمسلمون ، وخاصة في المغرب الإسلامي ، وخبرتهم واضطلاعهم بعلوم الحديث الشريف ، مما لا ينكره العوام ، فضلا عن العلماء ، فكيف يذكرون بهذا الشكل ، المنبئ عن التوهين ؟ ! والأفضل أن نذكر هنا أسماء المحدثين والعلماء الذين أثبتوا أحاديث
--> ( 11 ) من الطريف أن العنوان الجانبي المطبوع للمقالة هو " تراثنا وموازين القوى " فلاحظ أسفل الصفحات 167 - 213 وهو خطأ ، إلا أنه الأنسب بما عمله الكاتب !