مؤسسة آل البيت ( ع )
17
مجلة تراثنا
بعض الأحاديث إليهم . 3 - الحكم على الأحاديث كلها بالوضع . إنها أحكام قاسية ، لا يحق لأحد - له أدنى معرفة بعلوم الحديث - أن يطلقها بكل رخاء ! وسنجيب عن كل واحد من هذه الأحكام بتفصيل ، إلا أنا نحاول أن نظهر ما في كلام الكاتب القصير - هذا - من التهافت الواضح : فإذا كان الشيعة هم المتقبلين لأحاديث المهدي ، وإنما " البعض " منها " تسرب " إلى بعض محدثي أهل السنة ! : فلماذا يقول الكاتب - بعد ثمانية أسطر فقط - : تمكن الإشارة إلى " ضخامة " هذا " الركام " الذي رواه أهل السنة " وحدهم " [ ص 186 ] . فكيف انقلب " البعض المتسرب " إلى " ركام ضخم " بعد ثمانية أسطر فقط من الكلام الأول ؟ ! وإذا كانت الأحاديث موضوعة ! فلماذا يقول - بعد صفحة واحدة فقط - : أشير إلى أن " الكثير " من هذه الأحاديث مخرج في " الصحاح " - باستثناء البخاري ومسلم ! - كما خرج بعضها الحاكم في المستدرك ، وابن حنبل في مسنده ، بالإضافة إلى سنن الداني ، ونعيم بن حماد ، وغيرها كثير . [ ص 186 ] . ولا حاجة إلى التعليق على هذا ، بعد وضوح التهافت : بين كون الأحاديث " موضوعة " ، وتسرب " البعض " منها إلى " المتساهلين " من أهل السنة . وبين كون " الكثير " من هذه الأحاديث ، مخرجا في " الصحاح " . لما بين " الموضوعة " وبين " الصحاح " .