مؤسسة آل البيت ( ع )

14

مجلة تراثنا

فكيف يكون عدم وجود حديث في كتابيهما دليلا على عدم صحته ؟ ! مع أن الحديث الصحيح كما أنه موجود في البخاري ومسلم ، فهو كذلك موجود خارجهما ، وفي الكتب المؤلفة بعدهما ، وخاصة فيما استدرك عليهما ، مما فاتهما وهو على شرطهما ، ولم يورداه . ذكر هذا الشيخ عبد المحسن العباد ، وذكر من الكتب الجامعة للصحيح : الموطأ ، وصحيح ابن خزيمة ، وابن حبان ، وجامع الترمذي ، وسنن أي داود ، والنسائي ، وابن ماجة ، ومستدرك الحاكم ، والدارقطني ، والبيهقي ، وغيرهم ( 4 ) . إن عملية " نقد الحديث " ليست سهلة ومتاحة لكل من يراجع كتب الرجال ويقلبها فقط ، وإنما هي بحاجة إلى ملكة الاجتهاد في الفن ، وانتخاب منهج رجالي ثابت ، واستيعاب قواعد النقد المتينة . وإذا كان الناقد من أهل الاجتهاد في علم الرجال ، وصح له أن يبدي رأيه في " نقد الحديث " فلا يجوز له أن يعود إلى حضيض التقليد في التزام حديث أورده . على أن دعواه أن البخاري ومسلما " لم يثبتا حديثا يبشر بالمهدي " . دعوى باطلة . فإن البخاري ومسلما أوردا أحاديث ترتبط بخروج المهدي : قال الشيخ عبد المحسن العباد في الفصل الخامس من مقاله : ذكر بعض

--> ( 4 ) الشيخ عبد المحسن العباد ، المدرس بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ، كتب في مجلة الجامعة ، مقالين حول أحاديث المهدي ، وسيأتي ذكر كلامه فيهما . أنظر : الرقم 5 ، في العدد 45 من المجلة ، والرقم 38 في العدد 46 .