مؤسسة آل البيت ( ع )
92
مجلة تراثنا
- وقد نظر إلى المحظوظين الذين يولدون وفي أفواههم ملاعق من ذهب ( 3 ) - إلى تفضيل الحظ على الاجتهاد في العمل بل وعلى العمل نفسه . وفي هذه الرقاع شكوى فريدة من نوعها لناسخ مؤلف يشكو من اضطراره إلى البقاء في دامغان ( 4 ) ، ويشكو من وحدته فيها ، ويدعوا الله تعالى أن يفرج عنه ، ويسأل القارئ أن يدعوا له . ويستفاد من إنهائه هذا أن مدينة دامغان في أواخر القرن السابع وأوائل القرن الثامن ، كانت قد خرب أكثرها ، ولذلك نراه يسأل الله أن يعمرها مرة أخرى . تجد عزيزي القارئ - هذا كله في رقاع ( 5 ) قليلة اجتمعت عندي ، فرأيت نشرها لعلها تنفع أو تمتع . ويلاحظ أن لغة أكثر هذه الإنهاءات ليست باللغة المحمودة ، وقد أبقيناها على حالها ، لأنها جزء من تاريخ النساخ الذي لم يتهيأ له من يكتبه حتى الآن . وبعد : فهذه قطرة من يم تراثنا المبثوث في خزائن كتب العالم ، وهذا العمل - وغيره - من واجبات أمناء مكتبات المخطوطات لا متصحفي فهارسها المنشورة . والله المستعان . * * *
--> ( 3 ) وهذا من مهازل كثير من المجتمعات . ( 4 ) لعله انقطع فيها في وقت الشتاء ، حيث تنقطع الطرق بسبب الثلوج . ( 5 ) الرقاع ، وواحدتها رقعة : تعني الفيش أو الفيشات وواحدها فيش الكلمة الأعجمية الدائرة على الألسن . ونرى استعمال هذه الكلمة الأصيلة الدالة على ورقة واحدة والمستعملة قديما .