مؤسسة آل البيت ( ع )

109

مجلة تراثنا

باعتبار التثبت من خلالها على المرويات والمنقولات بشكل موثق ، وتسمى ( المعجم ) باعتبار ترتيب الأسماء فيها على حروف المعجم ، وتسمى ( البرنامج ) باعتبارها قائمة لأسماء الشيوخ الذين حصل منهم العلم ، وهذه التسمية الأخيرة متداولة عند علماء المغرب الإسلامي . أما في حواضر الشيعة الإمامية فتغلب التسمية ب‍ ( الإجازة ) أو ( كتاب الإجازة ) منسوبة إلى المشايخ المجيزين أو الرواة المجازين . وقد تعنون هذه الكتب بأسماء خاصة تعتبر أعلاما لها . ( فهرس الفهارس ) للكتاني : وقد جمع العلامة محمد عبد الحي الكناني المغربي في كتاب ( فهرس الفهارس والأثبات ، ومعجم المعاجم والمشيخات والمسلسلات ) أسماء أكبر مجموعة من هذه المؤلفات ، الحاوية للطرق والإجازات ، مع ذكر مؤلفيها ، ومؤلفاتهم ، بما يعتبر بحق مغنيا عن غيره في هذا المجال ! . نقص كتاب الكتاني : غير أني وجدته خاليا عن ذكر أي مصدر يرتبط بموضوع الإجازة ، من مؤلفات الشيعة الإمامية ، بينما العشرات منها قد أثر ، وخلد ، وراج ، وذاع ، في الأوساط التراثية والعلمية ، خاصة : الرجالية والحديثية ، على كثرة ما ألفه علماؤهم من المشيخات والفهارس والأثبات والمعاجم وكتب الإجازة ، منذ قديم الزمان ، وحتى يومنا الحاضر . فحز في نفسي هذا التغافل ، وكبر علي أن يخلو كتاب ضخم مثل ( فهرس الفهارس ) من تلك الثروة العلمية . والذي حدا بي للاستدراك عليه ، أن مؤلفه الكتاني على ما له من حب للمعرفة وسعة العلم ، والرحلة إلى طلبه ، والسعي في لقاء أهله ، إذا