مؤسسة آل البيت ( ع )
76
مجلة تراثنا
أحب لأجلهم خفقان قلبي * وأهوى في محبتهم سهادي وهم حصني المنيع وهم سنادي * وهم ركني الوثيق وهم عمادي سقى ( الأحساء ) باريها بغيث * يمد الخصب من صوب العهاد فل ( - لأحساء ) ما دامت ودادي * وفي أرجاء ساحتها مرادي ويقول أيضا : أستودع الرحمن ب ( الهفوف ) من * هجر أهيل مودة ووفاء قوم هجرت لهم وسادي والكرى * ووصلت فيهم لوعتي وبكائي يا جيرة الأحساء هل من زورة * أحياء بها يا جيرة الأحساء يا جيرة الأحساء هل من زورة * تمحو ظلام البين بالأضواء أنا فيكم صادي الحشاشة فاسمحوا * لي من وصالكم بعذب الماء أنتم مناي من الزمان وبعدكم * كدري وقربكم الشهي صفائي وكانت ( الأحساء ) وعموم البلدان العربية في الخليج في ذلك الحين تعيش اضطرابات وفتن طائفية شديدة ، وقاسى شيعة المنطقة حينها أبشع ألوان الظلم والاضطهاد ، مما أدى إلى هجرة العديد من العلماء والأعيان من منطقة الخليج وتفرقهم في بلدان مختلفة . والمترجم - رغم الظروف الصعبة - عاد في أواخر عمره إلى وطنه الأحساء ، واستقر بها ، وكان يقوم فيها بواجباته الدينية من التدريس والوعظ والإرشاد ، ومن أبرز تلاميذه في تلك الفترة العلامة الشيخ أحمد بن محمد مال الله الصفار ، المتوفى بعد 1270 ه ، وفي الأحساء كتب بعض مؤلفاته ، كما جمع ديوان شعره الكائن في مجلدين . وفي سنة 1240 ه توفي في قرية ( سلما باد ) بالبحرين والد المترجم له