مؤسسة آل البيت ( ع )

82

مجلة تراثنا

وأقول : وإن كل حديث جاء ني مناقب الخلفاء وذكرت أساميهم على الترتيب حديث موضوع بلا ريب . . . ثم إنا نجد أنسا في هذا الحديث يقوم كل مرة ويفتح الباب بكل سرعة ، ولا يقابلهم بما قابل به أمير المؤمنين عليه السلام في حديث الطير حيث رده غير مرة ، ولما غضب عليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم اعتذر بأنه كان يرجو أن يكون الذي سأل النبي حضوره رجلا من الأنصار ! ! إفراط البعض في التعصب : ثم إن بعضهم لم يقنع برواية الحديث المختلق المقلوب والاستدلال به حتى جعل يقدح في الحديث الأصل . . . قال العيني بشرح حديث الخوخة : " فإن قلت : روي عن ابن عباس أنه صلى الله عليه ( وآله ) وسلم . قال : سدوا الأبواب إلا باب علي . قلت : قال الترمذي : هو غريب . وقال البخاري : حديث إلا باب أبي بكر أصح . وقال الحاكم : تفرد به مسكين بن بكير الحراني عن شعبة . وقال ابن عساكر : وهو وهم . وقال صاحب التوضيح : وتابعه إبراهيم بن المختار " ( 119 ) . بل تجاوز بعضهم عن هذا الحد . . . حتى زعم أن الحديث الأصل من وضع الرافضة : قال ابن الجوزي - بعد أن رواه في بعض طرقه - : " فهذه الأحاديث كلها من وضع الرافضة قابلوا بها الحديث المتفق على صحته في : سدوا الأبواب إلا باب أبي بكر " ( 120 ) .

--> ( 119 ) عمدة القاري 4 / 254 . ( 120 ) الموضوعات 1 / 366 .