مؤسسة آل البيت ( ع )

78

مجلة تراثنا

وفي باب المناقب ، أورد كلام الخطابي وابن بطال وابن حبان الذي ذكره ابن حجر وأضاف : " وعن أنس قال : جاء رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم فدخل بستانا وجاء آت فدق الباب . فقال : يا أنس ، افتح له وبشره بالجنة وبشره بالخلافة بعدي . قال : فقلت : يا رسول الله أعلمه ؟ قال : أعلمه ، فإذا أبو بكر . فقلت : أبشر بالجنة وبالخلافة من بعد النبي عليه الصلاة والسلام . قال : ثم جاء آت فقال : يا أنس ، افتح له وبشره بالجنة وبالخلافة من بعد أبي بكر . قلت : أعلمه ؟ قال : نعم ؟ قال : فخرجت فإذا عمر فبشرته . ثم جاء آت فقال : يا أنس ، افتح له وبشره بالجنة وبشره بالخلافة من بعد عمر وأنه مقتول . قال : فخرجت فإذا عثمان . قال : فدخل إلى النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم فقال : إني والله ما نسيت ولا تمنيت ولا مسست ذكري بيد بايعتك ! قال : هو ذاك . رواه أبو يعلى الموصلي من حديث المختار بن فلفل عن أنس وقال : هذا حديث حسن " ( 111 ) . وفي باب هجرة النبي بشرحه : " فأمر الشارع بسدها كلها إلا خوخة أبي بكر ليتميز بذلك فضله . وفيه إيماء إلى الخلافة " ( 112 ) . والكرماني أورد كلمات القوم في دلالته على الإمامة مرتضيا إياها ( 113 ) . والقسطلاني قال بشرحه في الصلاة : " فيه دلالة على الخصوصية لأبي بكر الصديق بالخلافة بعده والإمامة دون سائر الناس ، فأبقى خوخته دون خوخة غيره ، وهو يدل على أنه يخرج منها إلى الصلاة . كذا قرره ابن المنير " ( 114 ) . وفي المناقب : " قيل : وفيه تعريض بالخلافة له ، لأن ذلك إن أريد به الحقيقة

--> ( 111 ) عمدة القاري 16 / 176 . ( 112 ) عمدة القاري 17 / 39 . ( 113 ) الكواكب الدراري 4 / 129 . ( 114 ) إرشاد الساري 1 / 453 .