مؤسسة آل البيت ( ع )
68
مجلة تراثنا
4 - كان مدلسا : وهو - مضافا إلى ذلك - كان مدلسا : قال عبد الله بن أحمد : " سمعت أبي يقول : لم يسمع مالك بن أنس من بكير بن عبد الله شيئا ، وقد حدثنا وكيع عن مالك عن بكير بن عبد الله . قال أبي : يقولون : إنها كتب ابنه " ( 65 ) . وقال الخطيب في ذكر شئ من أخبار بعض المدلسين : " ويقال : إن ما رواه مالك بن أنس عن ثور بن زيد عن ابن عباس ، كان ثور يرويه عن عكرمة عن ابن عباس ، وكان مالك يكره الرواية عن عكرمة فأسقط اسمه من الحديث وأرسله . وهذا لا يجوز ، وإن كان مالك يرى الاحتجاج بالمراسيل ، لأنه قد علم أن الحديث عمن ليس بحجة عنده . وأما المرسل فهو أحسن حالة من هذا ، لأنه لم يثبت من حال من أرسل عنه أنه ليس بحجة " ( 66 ) . 5 - اجتماعه بالأمراء وسكوته عن منكراتهم : وكان مالك في غاية الفقر والشدة ، حتى ذكروا أنه باع خشبة سقف بيته ( 167 ) . ولكن حاله تبدلت وتحسنت منذ أن أصبح بخدمة السلطات والحكام ، فكانت الدنانير تدر عليه بكثرة ، حتى أنه أخذ من هارون ألف دينار وتركها لوراثه ( 68 ) . ومن الطبيعي حينئذ أن يكون مطيعا للسلاطين ، مشيدا لسياستهم ، ساكتا عن منكراتهم ومظالمهم . . .
--> ( 65 ) العلل ومعرفة الرجال - لأحمد بن حنبل - 1 / 44 . ( 66 ) الكفاية في علم الرواية : 365 . ( 67 ) ترتيب المدارك - ترجمته ، الديباج المذهب : 25 . ( 68 ) العقد الفريد 1 / 274 .