مؤسسة آل البيت ( ع )
44
مجلة تراثنا
الحديث الثاني حديث المباهلة ومن فضائل أهل البيت " حديث المباهلة " . . . فإنه لما نزلت الآية المباركة : " فمن حاجك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين " ( 16 ) خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعلي وفاطمة والحسنين عليهم السلام إلى المباهلة . حديث المباهلة بأهل البيت : وقال السيوطي : " أخرج ابن أبي شيبة وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وأبو نعيم عن الشعبي قال : كان أهل نجران أعظم قوم من النصارى قولا في عيسى بن مريم ، فكانوا يجادلون النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم فيه . فأنزل الله هذه الآيات في سورة آل عمران : " إن مثل عيسى عند الله " إلى قوله : " فنجعل لعنة الله على الكاذبين " . فأمر بملاعنتهم ، فواعدوه لغد ، فغدا النبي صلى الله عليه " وآله " وسلم ومعه علي والحسن والحسين وفاطمة ، فأبوا أن يلاعنوه وصالحوه على الجزية . فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لقد أتاني البشير بهلكة أهل نجران حتى الطير على الشجر لو تموا على الملاعنة " ( 17 ) . قال : " وأخرج مسلم والترمذي وابن المنذر والحاكم والبيهقي في سننه عن سعد
--> ( 16 ) سورة آل عمران 3 : 61 . ( 17 ) الدر المنثور في التفسير بالمأثور 2 / 39 .