مؤسسة آل البيت ( ع )

26

مجلة تراثنا

القبيلان ، لا يمكن لطاعن أن يطعن عليه وأمثاله " ( 1 ) . وأخيرا : هذه قصة نشوء التشيع في حقيقتها الأصيلة ، وجذروها الأثيلة ، ومعطياتها الخيرة ا لنبيلة . وهؤلاء أهل البيت في وضوح حقهم على المسلمين . وها نحن في اتباعنا لهم حيث أخذنا بالدليل الناصع والبرهان القاطع . . . فأمرنا - بعد هذا - إلى الله تعالى فإنه حسبنا ونعم الوكيل ، ولنا مما رواه ثقة الإسلام الشيخ الكليني في كتاب " الكافي " خير هاد في مسيرتنا ودليل " عن عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن أبيه ، قال : سمعت أبا عبد الله ( الصادق عليه السلام ) يقول : اجعلوا أمركم إلى الله ولا تجعلوه للناس ، فإنه ما كان لله فهو لله ، وما كان للناس فلا يصعد إلى الله ، ولا تخاصموا الناس لدينكم ، فإن المخاصمة ممرضة للقلب ، إن الله تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم : " إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء " وقال : " أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين " ، ذروا الناس ، فإن الناس أخذوا عن الناس ، وإنكم أخذتم عن رسول الله صلى الله عليه وآله . إني سمعت أبي عليه السلام يقول : إن الله عز وجل إذا كتب على عبد أن يدخل في هذا الأمر كان أسرع إليه من الطير إلى وكره " . والحمد لله على ولايتنا لمحمد وآل محمد وهدايتنا بهدى محمد وآل محمد

--> ( 1 ) أنظر : إحقاق الحق 9 / 293 " هامش " .