مؤسسة آل البيت ( ع )

227

مجلة تراثنا

بالحد الواجب فيها ، فيقر بها عنده . فقد صارت الوجوه التي تكون مع الظهور ثابتة في حال الغيبة . ( احتمال بعد الإمام وقربه ) فإن قيل : أليس ما أحد ( 118 ) من شيعته إلا وهو يجوز أن يكون الإمام بعيد الدار منه ، وأنه يحل إما المشرق أو المغرب ، فهو آمن من مشاهدته له على معصيته ، أو أن يشهد بها عليه شاهد ( 119 ) ، وهذا لا يلزم مع ظهور الإمام والعلم ببعد داره ، لأنه لا يبعد من بلد إلا ويستخلف فيه من يقوم مقامه ممن يرهب ويخشى ويتقى انتقامه ؟ ! قلنا : كما لا أحد من شيعته ( إلا وهو يجوز بعد محل الإمام عنه ، فكذلك لا أحد منهم ) ( 120 ) إلا وهو يجوز كونه في بلده وقريبا من داره وجواره ، والتجويز كاف في وقوع الحذر وعدم الأمان . وبعد ، فمع ( 121 ) ظهور الإمام وانبساط يده ، ونفوذ أمره في جميع الأمة ، لا أحد من مرتكبي القبائح ( 122 ) إلا وهو يجوز خفاء ذلك على الإمام ولا يتصل به ، ومع هذا فالرهبة قائمة ، واللطف بالإمام ثابت . فكيف ينسى هذا من يلزمنا بمثله مع الغيبة ؟ !

--> ( 118 ) كان في " أ " : أليس لأحد . وفي " ج " : أليس أحد . ( 119 ) في " أ " و " ج " : شاهد عليه . ( 120 ) ما بين القوسين سقط من " ج " . ( 121 ) في " م " : ومع . ( 122 ) في " ج " : القبيح .