مؤسسة آل البيت ( ع )
224
مجلة تراثنا
هذا السؤال القوي الذي يعتقد مخالفونا أنه لا جواب عنه ولا محيص منه . ( الظهور للأولياء ليس واجبا ) ومع هذا ، فما نمنع ( 117 ) من ظهوره عليه السلام لبعضهم إما لتقويم أو تأديب أو وعظ وتنبيه وتعليم ، غير إن ذلك كله غير واجب ، فيطلب في فوته العلل وتتمحل له الأسباب . وإنما يصعب الكلام ويشتبه إذا كان ظهوره للولي واجبا من حيث لا ينتفع أو يرتدع إلا مع الظهور . وإذا كان الأمر على خلاف ذلك سقط وجوب الظهور للولي ، لما دللنا عليه من حصول الانتفاع والارتداع من دونه ، فلم تبق شبهة . ( علم الإمام حال الغيبة بما يجري وطرق ذلك ) فإن قيل : ومن أين يعلم الإمام في حال الغيبة والاستتار بوقوع القبائح من شيعته حتى يخافوا تأديبه عليها ، وهو في حال الغيبة ممن لا يقر عنده مقر ، ولا يشهد لديه شاهد ، وهل هذا إلا تعليل بالباطل ؟ ! قلنا : ما المتعلل بالباطل إلا من لا ينصف من نفسه ، ولا يلحظ ما عليه كما يلحظ ما له !
--> ( 117 ) كان في نسخ الكتاب الثلاث : يمنع . وما أثبتناه هو المناسب للسياق .