مؤسسة آل البيت ( ع )
218
مجلة تراثنا
والشك في صدقه ، فهو ذنب وخطأ ، لا ( 105 ) ينافيان الإيمان واستحقاق الثواب . وأن " لا " ( 106 ) يلحق الولي بالعدو على هذا التقدير ، لأن العدو - في الحال - معتقد في الإمامة ما هو كفر وكبيرة ، والولي بخلاف ذلك . ( سبب الكفر في المستقبل ، ليس كفرا في الحال ) والذي يبين ما ذكرناه - من أن ما هو كالسبب في الكفر لا يلزم أن يكون في الحال كفرا - أنه لو اعتقد معتقد في القادر منا بقدرة : " أنه يصح أن يفعل في غيره من الأجسام من غير مماسة " فهذا خطأ وجهل ليس بكفر ، ولا يمتنع أن يكون المعلوم من حال المعتقد أنه لو ظهر نبي يدعو إلى نبوته ، وجعل معجزه أن يفعل الله على يديه فعلا بحيث لا تصل إليه أسباب البشر - وهذا لا محالة علم معجز - أنه كان يكذبه فلا يؤمن به ، ويجوز أن يقدر أنه كان يقتله ، وما سبق من اعتقاده في مقدور القادر كالسبب في هذا ، ولم يلزم أن يجري مجراه في الكبر والعظم . وهذه جملة ( من الكلام في ) ( 107 ) الغيبة يطلع بها على أصولها وفروعها ، ولا يبقى بعدها إلا ما هو كالمستغنى عنه . ومن الله نستمد المعونة وحسن التوفيق لما وافق الحق وطابقه ، وخالف
--> ( 105 ) في " أ " : ولا . ( 106 ) أضفناها لضرورة المعنى . يعني : أن الذنب والخطأ لا ينافيان أن لا يلحق الولي بالعدو للعلة التي ذكرها . ( 107 ) في " ج " : في الكلام و . . .