مؤسسة آل البيت ( ع )

207

مجلة تراثنا

تستحقها الجناة في الأحوال التي لا يتمكن فيها أهل الحل والعقد من اختيار الإمام ونصبه ؟ ! فأي شئ قالوه في ذلك قيل لهم مثله . فإن قيل : كيف السبيل مع غيبة الإمام إلى إصابة الحق ؟ ! فإن قلتم : لا سبيل إليه ، فقد جعلتهم الناس في حيرة وضلالة وريب في سائر أمورهم . وإن قلتم : يصاب الحق بأدلته ( قيل لكم : هذا تصريح بالاستغناء عن الإمام بهذه الأدلة ) ( 87 ) ورجوع إلى الحق ؟ ! قلنا : الحق على ضربين : عقلي وسمعي : فالعقلي يصاب بأدلته ويدرك بالنظر فيها . والسمعي ( عليه أدلة منصوبة من أقوال النبي عليه السلام ونصوصه ) ( 88 ) وأقوال الأئمة من ولده عليهم السلام ، وقد بينوا ذلك وأوضحوه ، ولم يتركوا منه شيئا لا دليل عليه . غير أن هذا ، وإن كان على ما قلناه ، فالحاجة إلى الإمام ثابتة لازمة ، لأن جهة الحاجة إليه - المستمرة في كل زمان وعلى كل وجه - هي كونه لطفا لنا في فعل الواجب وتجنب القبيح ، وهذا مما لا يغني عنه شئ ، ولا يقوم مقامه فيه غيره . فأما الحاجة إليه المتعلقة بالسمع والشرع فهي أيضا ظاهرة : لأن النقل ، وإن كان واردا عن الرسول صلى الله عليه وآله وعن آباء

--> ( 87 ) ما بين القوسين سقط من " أ " . ( 88 ) ما بين القوسين سقط من " ج " .