مؤسسة آل البيت ( ع )

202

مجلة تراثنا

الشرع غير محتاج إليه ، ولا مفتقر إلى تدبيره ، إلا معاند مكابر ؟ ! وإذا جاز استتاره عليه السلام - مع تعلق الحاجة إليه - لخوف الضرر ، وكانت التبعة في ذلك لازمة لمخيفيه ومحوجيه إلى التغيب ، سقطت عنه اللائمة ، وتوجهت إلى من أحوجه إلى الاستتار وألجأه إلى التغيب . وكذلك القول في غيبة إمام الزمان عليه السلام . ( التفرقة بينهما في طول الغيبة وقصرها ) فأما التفرقة بطول الغيبة وقصرها فغير صحيحة : لأنه لا فرق في ذلك بين القصير المنقطع وبين الممتد المتمادي ، لأنه إذا لم يكن في الاستتار لأئمة على المستتر إذا أحوج إليه ( 76 ) : جاز أن يتطاول سبب الاستتار ، كما جاز أن يقصر زمانه . ( لم لم يستتر الأئمة السابقون عليهم السلام ) فإن قيل : إن كان الخوف أحوجه إلى الاستتار ، فقد كان آباؤه عندكم في تقية وخوف من أعدائهم ، فكيف لم يستتروا ؟ ! قلنا : ما كان على آبائه عليهم السلام خوف من أعدائهم ، مع لزومهم التقية ، والعدول عن التظاهر بالإمامة ، ونفيها عن نفوسهم ( 77 ) .

--> ( 76 ) في " الغيبة " للطوسي - ص 92 - هنا زيادة : بل اللائمة على من أحوجه إليها . ( 77 ) جاء في هامش " ج " هنا ما نصه : لي هنا نظر .