مؤسسة آل البيت ( ع )
192
مجلة تراثنا
فإن قلت : الفرق بيني وبين من ذكرتم أنني أتمكن من أن أذكر وجوه هذه الآيات المتشابهات ومعانيها الصحيحة ، وأنتم لا تتمكنون من ذكر سبب صحيح للغيبة ! قلنا : هذه المعارضة إنما وجهناها على من يقول : / ( 56 ) إنه غير محتاج إلى العلم على التفصيل بوجوه الآيات المتشابهات وأغراضها ، وإن التعاطي لذكر هذه الوجوه فضل وتبرع ، وإن الكفاية واقعة بالعلم بحكمة القديم تعالى ، وإنه لا يجوز أن يخبر عن نفسه بخلاف ما هو عليه . والمعارضة على هذا المذهب لازمة . ( لزوم المحافظة على أصول البحث ) فأما من جعل الفرق بين الأمرين ما حكيناه في السؤال من " تمكنه من ذكر وجوه الآيات المتشابهات ، فإنا لا نتمكن من ذلك " ! فجوابه أن يقال له : قد تركت - بما صرت إليه - مذاهب شيوخك ، وخرجت عما اعتمدوه ، وهو الصحيح الواضح اللائح . وكفى بذلك عجزا ونكولا . وإذا قنعت لنفسك بهذا الفرق - مع بطلانه ومنافاته لأصول الشيوخ - كلنا عليك مثله ، وهو : أنا نتمكن - أيضا - أن نذكر في الغيبة الأسباب الصحيحة ، والأغراض الواضحة ، التي لا تنافي الحكمة ، ولا تخرج عن حدها ،
--> ( 56 ) من هنا سقط من " ب " .