مؤسسة آل البيت ( ع )

184

مجلة تراثنا

القبيح وأدعى إلى الحسن ، وأن التهارج بين الناس والتباغي إما أن يرتفع عند وجود من هذه صفته من الرؤساء ، أو يقل وينزر ، وأن الناس عند الإهمال وفقد الرؤساء وعدم الكبراء يتتابعون في القبيح وتفسد أحوالهم وينحل ( 26 ) نظامهم . وهذا أظهر وأشهر من أن يدل عليه ، والإشارة فيه كافية ( 27 ) . وما يسأل عن هذا الدليل من الأسئلة قد استقصيناه وأحكمناه في الكتاب الشافي ( 28 ) فليرجع فيه إليه عند الحاجة . ( أصل وجوب العصمة ) ( وأما الذي يدل على وجوب عصمة الإمام ) ( 29 ) فهو : أن علة الحاجة إلى الإمام هي أن يكون لطفا للرعية في الامتناع من القبيح وفعل الواجب على ما اعتمدناه ونبهنا عليه . فلا يخلو من أن تكون علة الحاجة إليه ثابتة فيه ، أو تكون مرتفعة عنه . فإن كانت موجودة فيه فيجب أن يحتاج إلى إمام كما احتيج إليه ، لأن علة الحاجة لا يجوز أن تقتضيها في موضع دون آخر ، لأن ذلك ينقض كونها علة .

--> ( 26 ) في " ب " : يخل . ( 27 ) في " ب " : كفاية . ( 28 ) الشافي 1 / 55 - 71 . ( 29 ) ما بين القوسين سقط من " ب " .