مؤسسة آل البيت ( ع )

182

مجلة تراثنا

تلك الأصول وتترتب عليها ، فيزول الإشكال . وإن كانت تلك الأصول غير صحيحة ولا ثابتة ، فلا معنى للكلام في الغيبة قبل إحكام أصولها ، فالكلام فيها من غير تمهيد تلك الأصول عبث وسفه . فإن كان المخالف لنا يستصعب ( 20 ) ويستبعد الكلام في الغيبة قبل الكلام في وجوب الإمامة في كل عصر وصفات الإمام ، فلا شك في أنه صعب ، بل معوز متعذر لا يحصل منه إلا على السراب . وإن كان ( له مستصعبا ) ( 21 ) مع تمهد تلك الأصول وثبوتها ، فلا صعوبة ولا شبهة ، فإن الأمر ينساق سوقا إلى الغيبة ضرورة إذا تقررت أصول الإمامة . ( أصلان موضوعان للغيبة الإمامة ، والعصمة ) وبيان هذه الجملة : إن العقل قد دل على وجوب الإمامة ، وإن كل زمان - كلف فيه المكلفون الذين يجوز منهم القبيح ( 22 ) والحسن ، والطاعة والمعصية - لا يخلو من إمام ، وأن خلوه من إمام إخلال بتمكينهم ، وقادح في حسن تكليفهم . ثم دل العقل على أن ذلك الإمام لا بد من كونه معصوما من الخطأ

--> ( 20 ) في " أ " و " ب " : يستضعف ( 21 ) في " ج " : يستصعبها . ( 22 ) في " أ " : القبح .