مؤسسة آل البيت ( ع )

180

مجلة تراثنا

وهداية لمن أنصف من نفسه وانقاد لإلزام الحجة ، ولم يحر تحير ( ا ) عاندا عن المحجة ( 5 ) . فأولى الأمور وأهمها : عرض الجواهر على منتقدها ، والمعاني على السريع إلى إدراكها ، الغائص بثاقب فطنته إلى أعماقها ، فطالما أخرس عن علم ، وأسكت عن حجة ، عدم من يعرض عليه ، وفقد من تهدى إليه ، وما متكلف / ( 6 ) نظما أو نثرا عند من لا يميز بين السابق واللاحق ( 7 ) والمجلي والمصلي ( 8 ) إلا كمن خاطب جمادا أو حاور مواتا ( 9 ) . وأرى من سبق هذه الحضرة العالية - أدام الله أيامها - إلى أبكار المعاني ، واستخراجها من غوامضها ، وتصفيتها من شوائبها ، وترتيبها في أماكنها ، ما ينتج ( 10 ) الأفكار العقيمة ، ويذكي ( 11 ) القلوب البليدة ، ويحلي

--> ( 5 ) ما أثبتناه هو الأنسب معنى ، ويمكن أن تقرأ العبارة هكذا : " ولم يحر تحير عاند عن المحجة ) . وكان في " أ " : " ولم يجز بخبر عامدا . . . " . وفي " ب " : " ولم لحر نحير عامدا . . . " . وعند يعند - بالكسر - عنودا ، أي : خالف ورد الحق وهو يعرفه ، فهو عنيد وعاند . ( الصحاح 2 / 513 - عند ) . ( 6 ) من هنا تبدأ نسخة " ج " . ( 7 ) السابق : هو الذي يسبق من الخيل ( لسان العرب 10 / 151 - سبق ) . اللاحق : الفرس إذا ضمرت ( لسان العرب 10 / 328 - لحق ) . ( 8 ) المجلي : السابق الأول من الخيل . والمصلي : السابق الثاني منها ( لسان العرب 14 / 467 - صلا ) . ( 9 ) في " ب " : جاور مواتا . ( 10 ) في " ب " : سنح . وسنح لي رأي في كذا : عرض لي أو تيسر . ( الصحاح 1 / 377 ، لسان العرب 2 / 491 - سنح ) . ( 11 ) في " أ " و " ب " : يزكي .