مؤسسة آل البيت ( ع )

160

مجلة تراثنا

لم يسبقه أحد إلى الكتابة بهذا النسق والأسلوب ( 2 ) ، صنفه على طريقة ( فإن قيل . . . قلنا ) فجاء قوي الحجة ، متين السبك ، دحض فيه شبهات المخالفين ، وأثبت غيبة الإمام المهدي عليه السلام وعللها وأسبابها والحكمة الإلهية التي اقتضتها . ثم أتبع - رضوان الله عليه - الكتاب بكتاب مكمل لمطالبه ، بحث فيه عن علاقة الإمام الغائب المنتظر عليه السلام بأوليائه أثناء الغيبة ، وكيفية تعامل شيعته معه أثناءها ، مجيبا على كل التساؤلات خلال تلك البحوث . ذكره النجاشي - المتوفى سنة 450 ه‍ - في رجاله ( 3 ) ، وذكره له أيضا تلميذه شيخ الطائفة الطوسي في فهرسته ( 4 ) ، وتابعه على ذلك ياقوت الحموي عند إيراده ترجمته ( 5 ) ، ومن ثم ذكره له كل من أورد قائمة مؤلفاته المفصلة في ترجمته . أهمية الكتاب : تظهر أهمية الكتاب ومنزلته الرفيعة إذا علمنا أن شيخ الطائفة الطوسي - قدس سره - قد أورد مقاطع كبيرة ومهمة منه - تارة بالنص وأخرى بإيجاز واختصار - وضمنها كتابه " الغيبة " في " فصل في الكلام في الغيبة " تراها مبثوثة فيه ، منسوبة إليه من دون التصريح باسم " المقنع " .

--> ( 2 ) قال الشريف المرتضى عن كتابه هذا في أول كتاب الزيادة المكملة الملحق به : " ثم استأنفنا في ( المقنع ) طريقة غريبة لم نسبق إليها " أنظر ص 220 من هذه الطبعة . وقال أمين الإسلام الطبرسي : " قد ذكر الأجل المرتضى - قدس الله روحه - في ذلك طريقة لم يسبقه إليها أحد من أصحابنا " أنظر : إعلام الورى : 466 . ( 3 ) رجال النجاشي : 271 . ( 4 ) الفهرست : 99 . ( 5 ) معجم الأدباء 13 / 148 .