مؤسسة آل البيت ( ع )

135

مجلة تراثنا

المصادر كلها " ( 47 ) . وقال الزجاجي ( ت - 337 ه‍ ) : الاسم " ما كان فاعلا أو مفعولا أو واقعا في حيز الفاعل أو المفعول " ( 48 ) ، وقال : " إن هذا التعريف لا يخرج عنه اسم البتة . . ( وهو شامل لنحو ) . . كيف وأين ومتى وأنى وأيان . . لأنها داخلة في حيز المفعول به ، لأن كيف سؤال عن الحال ، والحال مفعول بها عند البصريين ، وعند الكسائي هي مضارعة للوقت ، والوقت مفعول فيه . . وأين وأخواتها ظروف ، والظروف كلها مفعول فيها " ( 49 ) . ولكن يلاحظ عليه - رغم ذلك - عدم شموله لأسماء الأفعال . المرحلة الثالثة : مرحلة التعريف بالحد . يشترط في صحة الحد أن يكون جامعا مانعا ، أي شاملا لكافة أفراد المعروف ، مانعا من دخول غيرها من الأفراد . ولعل أول تعريف بالحد ما ذكره المبرد ( ت - 285 ه‍ ) من أن الاسم " ما كان واقعا على المعنى " ( 50 ) . وواضح أنه ليس مانعا من دخول الحروف والأفعال والرموز والإشارات . ولعله لأجل هذا أتبعه بقوله : " وتعتبر الأسماء بواحدة ، كل ما دخل عليه حرف من حروف الجر فهو اسم ، وإن امتنع من ذلك فليس باسم " ( 51 ) . وبهذه الإضافة تمكن من إخراج الحروف والأفعال ، وحصر المحدود في نطاق الألفاظ ، فأخرج بذلك الرموز والإشارات . إلا أن سد الثغرة بهذا الشكل

--> ( 47 ) نفس المصدر : 50 . ( 48 ) نفس المصدر : 48 . ( 49 ) نفس المصدر : 48 - 50 . ( 50 ) المقتضب - للمبرد - 1 / 3 ، الايضاح - للزجاجي - : 51 ، شرح المفصل - لابن يعيش - 1 / 22 . ( 51 ) الأصول في النحو - لابن السراج - 1 / 38 ، الايضاح - للزجاجي - : 50 .