مؤسسة آل البيت ( ع )

96

مجلة تراثنا

أو : لو استولى عليكم عبد حبشي فأطيعوه مخافة إثارة الفتن . ووقع في بعض نسخ أبي داود : وإن عبدا حبشيا ، بالنصب . أي : وإن كان المطاع عبدا حبشيا . قال الخطابي : يريد به إطاعة من ولاه الإمام عليكم وإن كان عبدا حبشيا ، ولم يرد بذلك أن يكون الإمام عبدا حبشيا ، وقد ثبت عنه أنه قال : الأئمة من قريش " ( 132 ) . أقول : أما ما ذكره الخطابي فحمل بلا دليل ، على أنه قد تقدم أن العلماء لا يجوزون ولاية العبد . وأما ما ذكره ابن العربي - وكذا ابن حجر ( 133 ) - فهو عبارة أخرى عن الأمر بالتقية التي يشنعون - بألسنتهم - بها على الإمامية مع ورود الكتاب والسنة بها ، ويلتزمون بها عملا . . . وعلى هذا - وبعد التنزل عما تقدم - يكون المعنى : إن أمر عليكم أئمة الجور بعض من لا أهلية له للإمارة وكان في مخالفتكم له ضرر كبير فعليكم بالسمع والطاعة . . . * * *

--> ( 132 ) تحفة الأحوذي 7 / 438 . ( 133 ) فتح الباري 13 / 104 .