مؤسسة آل البيت ( ع )
81
مجلة تراثنا
قال المراغي : وفيه نظر ، لعموم الخلفاء الراشدين وعدم الدليل على الحصر في الأربعة . قال العبري : وفيه نظر ، لأن العرف خصصه بالأئمة الأربعة حتى صار كالعلم لهم . أقول : وفيه نظر ، لأن العرف طارئ فلا يخصص عموم اللفظ الصادر قبل . ثم عند الشيعة : إن إجماع الأربعة حجة لا من حيث هو ، بل من حيث اشتماله على قول علي رضي الله عنه " ( 104 ) . أقول : أما القول الأول فلا دلالة لهذا الحديث عليه أصلا . نعم ، يدل عليه الخبر : " أصحابي كالنجوم فبأيهم اقتديتم اهتديتم " لكنه حديث موضوع باطل ( 105 ) . وأما القولان الثالث والرابع فموقوفان على قيام الدليل القاطع على حصر المراد في الأربعة ، سواء قلنا بحجية قول كل منهم على انفراد أو قلنا بحجية قولهم إذا اتفقوا . . . ولا شئ من الدليلين على الحصر - وهما حديث " الخلافة بعدي ثلاثون سنة " و " أن العرف خصصه بالأئمة الأربعة فصار كالعلم لهم " - بحيث يصلح لرفع اليد به عن ظهور " الخلفاء " في العموم ، ومن هنا قال الغزالي : " قد ذهب قوم إلى أن مذهب الصحابي حجة مطلقا ، وقوم إلى أنه حجة إن خالف القياس ، وقوم إلى أن الحجة في قول أبي بكر وعمر خاصة لقوله : اقتدوا باللذين من بعدي ، وقوم إلى أن الحجة في قول الخلفاء الراشدين إذا اتفقوا .
--> ( 104 ) مناهج العقول في شرح منهاج الوصول 2 / 402 . ( 105 ) لنا في إثبات ذلك رسالة مستقلة مطبوعة . وهو الحديث الأول من هذه السلسلة .