مؤسسة آل البيت ( ع )

68

مجلة تراثنا

بالتوهم الذي ذكرت ، لا سيما وأن الراوي الآخر عن خالد - وهو محمد بن إبراهيم - قد خرج حديثه في الصحيحين كما قلت ؟ ! وثانيا : ما نسبته إلى البخاري من الاحتجاج ب‍ " عبد الرحمن بن عمرو السلمي " لم نستوثقه إلى هذا الحين . . . فاسم هذا الرجل غير وارد في كتاب ابن القيسراني المقدسي ( الجمع بين رجال الصحيحين ) . وثالثا : قولك : " وروى هذا الحديث في أول كتاب الاعتصام بالسنة " . إن كنت تقصد البخاري وحديث العرباض بن سارية - كما هو ظاهر العبارة - فإنا لم نجده . ورابعا : قولك " وقد تابع عبد الرحمن بن عمرو على روايته عن العرباض بن سارية ثلاثة " فيه : أن الثالث منهم تركته أنت لعدم كون الطريق إليه من شرط الكتاب . والثاني منهم لم يلق العرباض بن سارية حتى يروي عنه . والأول لم يرو عنه إلا أبو داود ، وقال ابن القطان : لا يعرف . هذه نتيجة الجهد الذي بذله الحاكم في تصحيح هذا الحديث ، وهذا شأن الحديث الذي كان تصحيحه أحب إليه من والديه وولده والناس أجمعين ! ! ومن هنا تعرف شأن الحاكم ومستدركه وتصحيحاته ، وتعطي الحق لمن قال : " اعتنى الحاكم بضبط الزائد عليهما وهو متساهل " ( 70 ) . بل قال بعضهم : " طالعت المستدرك الذي صنفه الحاكم من أوله إلى آخره فلم أر فيه حديثا على شرطهما ! " ( 71 ) . بل عن بعضهم أنه " جمع جز فيه الأحاديث التي فيه وهي موضوعة ! " ( 72 ) .

--> ( 70 ) هذه عبارة النووي في التقريب 1 / 80 بشرح السيوطي . ( 71 ) نقله السيوطي عن أبي سعيد الماليني في تدريب الراوي 1 / 81 . ( 72 ) ذكره السيوطي في تدريب الراوي 1 / 81 .