مؤسسة آل البيت ( ع )
71
مجلة تراثنا
رسول الله - . فقال له ابن الزبير : فجرب بنفسك ( 89 ) ، فوالله لئن فعلتها لأرجمنك بأحجارك " ( 90 ) . وابن عباس هو الرجل المعرض به ، وقد كان قد كف بصره ، فلذا قال : أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم " . وقد وقع التصريح باسمه في حديث أبي نضرة الذي أخرجه مسلم أيضا وأحمد . فهذا حال ابن عباس وحكمه في زمن ابن الزبير بمكة . فابن عباس كان مستمر القول على جواز المتعة ، وتبعه فقهاء مكة كما عرفت ، ومن الواضح عدم جواز نسبة القول بما يخالف الله ورسوله والوصي إلى ابن عباس ، لو كان النبي قد حرم المتعة وأبلغه الإمام به حقا ؟ . 4 - نظرات في سند ما روي عن علي عليه السلام : هذا ، وقد رأيت أن الأحاديث المتعارضة المروية عن أمير المؤمنين عليه السلام في تحريم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نكاح المتعة مروية كلها بسند واحد . . . فكلها عن الزهري عن ابني محمد عن أبيه . . . وبغض النظر عما ذكروا بترجمة عبد الله والحسن ابني محمد بن الحنفية . . . وعما جاء في خبر الحسن بن محمد عن سلمة بن الأكوع وجابر بن عبد الله من " أن رسول الله أتانا فأذن لنا في المتعة " ( 91 ) من الدلالة على عدم قولهما بالحرمة ، إذ لا يعقل أن يروي الرجل عن هذين الصحابيين حكم التحليل ولا يروي عنهما - أو لم يخبراه - النسخ بالتحريم لو كان : بغض النظر عن ذلك . . .
--> ( 89 ) رواه بعضهم بلفظ : " فجرت نفسك " . ( 90 ) صحيح مسلم . كتاب النكاح باب المتعة . بشرح النووي 6 / 133 . ( 91 ) أخرجه البخاري ومسلم في باب المتعة . وأحمد في المسند 4 / 51 .