مؤسسة آل البيت ( ع )
62
مجلة تراثنا
أنه سمع علي بن أبي طالب يقول لابن عباس : نهى رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم . عن متعة النساء يوم خيبر وعن أكل لحوم الحمر الإنسية " ( 60 ) . أقول : وفي جميع أحاديث الباب نقود مشتركة ، توجب القول ببطلانها جميعا ، حتى لو صحت كلها سندا . . . فنذكر تلك النقود المشتركة بإيجاز ، ثم نتعرض لنقد حديث فتح مكة لكونه القول المشهور كما عرفت ، ولنقد حديث خيبر بالتفصيل لكونه المشهور عندهم عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وهو من أحاديث الصحيحين ! ! . وإنما تعرضنا - من بين الأحاديث الأخرى - لحديثي تبوك وحنين . . . لأنهم رووهما عن أمير المؤمنين عليه السلام كذلك . نقود مشتركة : وأول ما في هذه الأحاديث تكاذب البعض منها مع البعض الآخر ، الأمر الذي حار القول واضطربوا وتضاربت كلماتهم في حله ( 61 ) ، فاضطر بعضهم إلى القول بأن المتعة أحلت ثم حرمت ثم أحلت ثم حرمت . . . حتى عنون مسلم في صحيحه : " باب نكاح المتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ثم أبيح ثم نسخ ، واستقر حكمه إلى يوم القيامة " . لكن الأخبار لم تنته بذلك ، بل جاءت بالتحليل والتحريم حتى سبعة مواطن كما قال القرطبي ( 62 ) .
--> ( 60 ) صحيح مسلم - بشرح النووي - هامش القسطلاني 6 / 129 - 130 . ( 61 ) راجع إن شئت الوقوف على طرف منها : المنهاج للنووي 6 / 119 فما بعدها ، وفتح الباري - لابن حجر - 9 / 138 . ( 62 ) تفسير القرطبي 5 / 130 .