مؤسسة آل البيت ( ع )

46

مجلة تراثنا

نكح امرأة إلى أجل إلا رجمته بالحجارة " ( 13 ) . * وعبد الله بن عمر . . فقد أخرج الترمذي : " أن عبد الله بن عمر سئل عن متعة الحج . فقال : هي حلال . فقال له السائل : إن أباك قد نهى عنها . فقال : أرأيت إن كان أبي نهى عنها وصنعها رسول الله أمر أبي نتبع أم أمر رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ؟ ! فقال الرجل : بل أمر رسول الله . قال : لقد صنعها رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم " ( 14 ) . * وعمران بن حصين ( 15 ) - وكان شديد الإنكار لذلك حتى في مرض موته - فقد أخرج مسلم : " عن مطرف قال : بعث إلي عمران بن حصين في مرضه الذي توفي فيه فقال : إني محدثك بأحاديث ، لعل الله أن ينفعك بها بعدي . فإن عشت فاكتم علي ( 16 ) وإن مت فحدث بها إن شئت . إنه قد سلم علي . وأعلم أن نبي الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قد جمع بين حج وعمرة ، ثم لم ينزل فيها كتاب الله ، ولم ينه عنها نبي الله . فقال رجل برأيه فيها ما شاء " ( 17 ) . قال النووي بشرح أخبار إنكاره : " وهذه الروايات كلها متفقة على أن مراد عمران أن التمتع بالعمرة إلى الحج جائز ، وكذلك القران ، وفيه التصريح بإنكاره على عمر بن الخطاب منع التمتع " .

--> ( 13 ) صحيح مسلم ، باب جواز التمتع . ( 14 ) صحيح الترمذي 4 / 38 . ( 15 ) ذكر كل من ابن عبد البر في الإستيعاب وابن حجر في الإصابة أنه كان من فضلاء الصحابة وفقهائهم ، بل نص ابن القيم في زاد المعاد على كونه أعظم من عثمان ، وذكروا أنه كان يرى الملائكة وتسلم عليه وهو ما أشار إليه في الحديث بقوله : " قد سلم علي " توفي سنة 52 بالبصرة . ( 16 ) لاحظ إلى أين بلغت التقية ! ! . ( 17 ) صحيح مسلم باب جواز التمتع . وفي الباب من صحيح البخاري وسنن ابن ماجة ، وهو عند أحمد في المسند 4 / 434 .