مؤسسة آل البيت ( ع )

27

مجلة تراثنا

صلى الله عليه وآله وسلم قبل ذلك اليوم ، إلا أن التكليف الشرعي والإيجاب الحتمي إنما وقع في ذلك اليوم ، وكانت تلك النصوص المتقدمة من قبيل التوطئة لتوطن النفوس عليها وقبولها بعد التكليف بها . فروى ثقة الإسلام في ( الكافي ) والصدوق في ( الفقيه ) عن أبان ، عن أبي عبد الله عليه السلام : قال : يستحب الصلاة في مسجد الغدير ، لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أقام فيه أمير المؤمنين عليه السلام ، وهو موضع أظهر الله عز وجل فيه الحق . وروى المشايخ الثلاثة - نور الله تعالى مضاجعهم - في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج : قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن الصلاة في مسجد غدير خم وأنا مسافر ، فقال : صل فيه ، فإن فيه فضلا كثيرا ، وكان أبي يأمر بذلك " . وقد ذكر استحباب الصلاة في مسجد الغدير غير واحد من فقهائنا الإمامية ، مضافا إلى من ذكرتهم ، منهم : - الشيخ الطوسي في " النهاية " ، قال : " وإذا انتهى [ يعني الحاج ] إلى مسجد الغدير ، فليدخله ، وليصل فيه ركعتين " ( 37 ) . - القاضي ابن البراج في " المهذب " ، قال : " فمن توجه إلى زيارته صلى الله عليه وآله وسلم من مكة بعد حجه فينبغي له إذا أتى مسجد الغدير . . . . فليدخله ، ويصلي من ميسرته ما تيسر له ، ثم يمضي إلى المدينة " ( 38 ) . - الشيخ ابن إدريس في " السرائر " ، قال : " وإذا انتهى [ الحاج ] إلى مسجد الغدير دخله وصلى فيه ركعتين " ( 39 ) . - الشيخ ابن حمزة في " الوسيلة " ، قال : " وصلى [ يعني الحاج ] أيضا في مسجد الغدير ركعتين إذا بلغه " ( 40 ) .

--> ( 37 ) الينابيع الفقهية - الحج : 220 . ( 38 ) م . س : 353 . ( 39 ) م . س : 558 . ( 40 ) م . س : 610 .