مؤسسة آل البيت ( ع )
21
مجلة تراثنا
1 - وصول الركب النبوي بعد منصرفه من حجة الوداع إلى موضع غدير خم ضحى نهار الثامن عشر من شهر ذي الحجة الحرام من السنة الهادية عشرة للهجرة . فعن زيد بن أرقم : " لما حج رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة الوداع ، وعاد قاصدا المدينة أقام بغدير خم - وهو ماء بين مكة والمدينة - وذلك في اليوم الثامن عشر من ذي الحجة الحرام " ( 21 ) . 2 - ولأن هذا الموضع كان مفترق الطرق المؤدية إلى المدينة المنورة ، والعراق ، والشام ، ومصر ، تفرق الناس عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم متجهين وجهة أوطانهم ، فأمر صلى الله عليه وآله وسلم عليا عليه السلام أن يجمعهم برد المتقدم وانتظار المتأخر . ففي حديث جابر بن عبد الله الأنصاري : " إن رسول الله نزل بخم فتنحى الناس عنه ، وأمر عليا فجمعهم " ( 22 ) . وفي حديث سعد : " كنا مع رسول الله فلما بلغ غدير خم وقف للناس ، ثم رد من تقدم ، ولحق من تخلف " ( 23 ) . 3 - ونزل الرسول قريبا من خمس سمرات دوحات متقاربات ، ونهى أن يجلس تحتهن . يقول زيد بن أرقم : " نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بين مكة والمدينة عند سمرات خمس دوحات عظام " ( 24 ) . وفي حديث عامر بن ضمرة وحذيفة بن أسيد ، قالا : " لما صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع ، ولم يحج غيرها ، أقبل حتى إذا كان بالجحفة نهى عن
--> ( 21 ) الغدير 1 / 33 . ( 22 ) الغدير 1 / 22 . ( 23 ) المراجعات : 219 ، نقلا عن خصائص النسائي : 25 . ( 24 ) الغدير 1 / 31 .