مؤسسة آل البيت ( ع )

14

مجلة تراثنا

وعللوا تسمية المنخفض الذي يجتمع فيه الماء غديرا ب‍ : 1 - أنه اسم مفعول لمغادرة السيل له ، أي أن السيل عندما يملأ المنخفض بالماء يغادره ، بمعنى يتركه بمائه . 2 - أنه اسم فاعل " من الغدر ، لأنه يخوف وراده فينضب عنهم ، ويغدر بأهله ، فينقطع عند شدة الحاجة إليه " ( 13 ) . وقواه الزبيدي في معجمه " تاج العروس " بقول الكميت : ومن غدره نبز الأولون * بأن لقبوه الغدير الغديرا وشرح معنى البيت : بأن الشاعر " أراد ( أن ) من غدره نبز الأولون الغدير بأن لقبوه الغدير ، فالغدير الأول مفعول نبز ، والثاني مفعول لقبوه " . وسبب التسمية الموقع بالغدير لأنه منخفض الوادي . أما خم ، فنقل ياقوت في معجم البلدان 2 / 389 عن الزمخشري أنه قال : " خم : اسم رجل صباغ ، أضيف إليه الغدير الذي بين مكة والمدينة بالجحفة " . ثم نقل عن صاحب " المشارق " أنه قال : " إن خما اسم غيضة هناك ، وبها غدير نسب إليها " . والتعليل نفسه نجده عند البكري في معجم ما استعجم 2 / 368 قال : " وغدير خم على ثلاثة أميال من الجحفة ، يسرة عن الطريق ، وهذا الغدير تصب فيه عين وحوله شجر كثير ملتف ، وهو الغيضة التي تسمى خما " . تحديد الموقع جغرافيا : نص غير واحد من اللغويين والجغرافيين والمؤرخين على أنه موقع غدير خم بين مكة والمدينة . ففي لسان العرب - مادة : خم : " وخم : غدير معروف بين مكة والمدينة " .

--> ( 13 ) تاج العروس ، مادة : غدر .