مؤسسة آل البيت ( ع )
63
مجلة تراثنا
له من السن والعمومة وغيرها ، ولهذا ذكرته عائشة مسمى وأبهمت الرجل الآخر ، إذ لم يكن أحد الثلاثة الباقين ملازما في جميع الطريق ولا معظمه ، بخلاف العباس ، والله أعلم ) ( 157 ) . وفي خبر آخر عند ابن خزيمة عن سالم بن عبيد : ( فجاءوا ببريرة ورجل آخر فاعتمد عليهما ثم خرج إلى الصلاة ) ( 158 ) . ترى أن ( الرجل الآخر ) في جميع هذه الطرق غير مذكور ، فاضطر النووي إلى ذكر توجيه لذلك ، بعد أن ذكر طريق الجمع بين ذلك كله ، لئلا يسقط شئ منها عن الاعتبار ! ! بعد أن كانت القضية واحدة . . . وروى أبو حاتم أنه خرج بين جاريتين ، فجمع بين الخبرين بأنه ( خرج بين الجاريتين إلى الباب ، ومن الباب أخذه العباس وعلي ، حتى دخلا به المسجد ) ( 159 ) . لكن خبر خروجه بين جاريتين وهم صدر من الذهبي أيضا ( 160 ) . وذكر العيني الجمع الذي اختاره النووي قائلا : ( وزعم بعض الناس ) ثم أشكل عليه بقوله : ( فإن قلت : ليس بين المسجد وبيته مسافة تقتضي التناوب . . . ) فأجاب بقوله : ( قلت : يحتمل أن يكون ذلك لزيادة في إكرامه أو لالتماس البركة من يده ) ( 161 ) . وأنت تستشم من عبارته ( وزعم بعض الناس ) ثم من الإشكال والجواب عدم ارتضائه لما قاله النووي وكذلك ابن حجر رد - كما ستعلم - على ما ذكره النووي بما جاء في رواية معمر : ( ولكن عائشة لا تطيب نفسا له بخير ) ورواية الزهري : ( ولكنها لا تقدر على أن تذكره بخير ) .
--> ( 157 ) المنهاج شرح مسلم هامش إرشاد الساري 3 / 57 . ( 158 ) عمدة القاري 5 / 187 . ( 159 ) عمدة القاري 5 / 187 . ( 160 ) عمدة القاري 5 / 190 . ( 161 ) عمدة القاري 5 / 187 .