مؤسسة آل البيت ( ع )
50
مجلة تراثنا
وجماعة أخرى من أجلة الصحابة ، وكان لا يفارق رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم في الغزوات وفي أداء الجماعات وفي المجالس والمحافل . وقد أقامه في مرضه مقامه في الإمامة . . . ) ( 131 ) . وقال الكرماني بشرح الحديث : ( فيه فضيلة لأبي بكر ، وترجيحه على جميع الصحابة ، وتنبيه على أنه أحق بخلافة رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم من غيره ) ( 132 ) . وقال العيني : ( ذكر ما يستفاد منه ، وهو على وجوه : الأول : فيه دلالة على فضل أبي بكر . الثاني : فيه أن أبا بكر صلى بالناس في حياة النبي ، وكانت في هذه الإمامة التي هي الصغرى دلالة على الإمامة الكبرى . الثالث : فيه أن الأحق بالإمامة هو الأعلم ) ( 133 ) . وقال النووي : ( فيه فوائد : منها : فضيلة أبي بكر وترجيحه على جميع الصحابة وتفضيله وتنبيه على أنه أحق بخلافة رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم غيره ، وأن الإمام إذا عرض له عذر عن حضور الجماعة استخلف من يصلي بهم ، وإنه لا يستخلف إلا أفضلهم . ومنها : فضيلة ( 134 ) عمر بعد أبي بكر لأن أبا بكر لم يعدل إلى غيره ) ( 135 ) . وقال المناوي بشرحه : ( تنبيه : قال أصحابنا في الأصول : يجوز أن يجمع عن قياس ، كإمامة أبي
--> ( 131 ) تفسير النيسابوري . سورة التوبة . ( 132 ) الكواكب الدراري - شرح البخاري 5 / 52 . ( 133 ) عمدة القاري - شرح البخاري 5 / 187 - 188 . ( 134 ) وذلك لأن أبا بكر قال لعمر : صل بالناس . . . وكأن أقوال أبي بكر وأفعاله حجة ؟ ! على أنهم وقعوا في إشكال صن هذه الناحية ، كما ستعرف ! ( 135 ) المنهاج ، شرح صحيح مسلم ، هامش إرشاد الساري 3 / 56 .