مؤسسة آل البيت ( ع )
43
مجلة تراثنا
وأما الحديث عن مسروق بن ، الأجدع عن عائشة : ففيه : 1 - ( أبو وائل ) وهو ( شقيق بن سلمة ) يرويه عن ( مسروق ) وقد قال عاصم بن بهدلة : ( قيل لأبي وائل : أيهما أحب إليك : علي أو عثمان ؟ قال : كان علي أحب إلي ثم صار عثمان ! ! ) ( 111 ) . 2 - ( نعيم بن أبي هند ) يرويه عن ( أبي وائل ) عند النسائي وأحمد بن حنبل . و ( نعيم ) قد عرفته سابقا . ثم إن في إحدى طريقي أحمد عن ( نعيم ) المذكور : ( شبابة بن سوار ) وقد ذكروا بترجمته أنه كان يرى الإرجاء ويدعو إليه ، فتركه أحمد وكان يحمل عليه ، وقال أبو حاتم : لا يحتج بحديثه ( 112 ) وقد أورده السيوطي في الفائدة المذكورة ، وحكى ابن حجر بترجمته ما يدل على بغضه لأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 113 ) . هذا ، ويبقى الكلام في عائشة نفسها . . . فقد وجدناها تريد كل شأن وفضيلة لنفسها وأبيها ومن تحب من قرابتها وذويها . . . فكانت إذا رأت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يلاقي المحبة من إحدى زوجاته ويمكث عندها ثارت عليها . . . كما فعلت مع زينب بنت جحش ، إذ تواطأت مع حفصة أن أيتهما دخل عليها النبي ملى الله عليه وآله وسلم فلتقل : ( إني لأجد منك ريح مغافير حتى يمتنع عن أن يمكث عند زينب ويشرب عندها عسلا ) ( 114 ) . وإذا رأته يذكر خديجة عليها السلام بخير ويثني عليها قالت : ( ما أكثر ما
--> ( 111 ) تهذيب التهذيب 4 / 317 . ( 112 ) تهذيب التهذيب 4 / 264 ، تاريخ بغداد 9 / 295 . ( 113 ) تهذيب التهذيب 4 / 265 . ( 114 ) هذه من القضايا المشهورة فراجع كتب الحديث والتفسير بتفسير سورة التحريم .