مؤسسة آل البيت ( ع )

31

مجلة تراثنا

قال : ( وروى عاصم بن أبي عامر البجلي ، عن يحيى بن عروة ، قال : كان أبي إذا ذكر عليا نال منه ) ( 65 ) . ويؤكد هذا سعيه وراء إنكار مناقب أمير المؤمنين عليه السلام - كمنقبة سبقه إلى الإسلام - قال ابن عبد البر : ( وذكر معمر في جامعه عن الزهري قال : ما علمنا أحدا أسلم قبل زيد بن حارثة . قال عبد الرزاق : وما أعلم أحدا ذكره غير الزهري ) ( 66 ) . وقال الذهبي بترجمة عمر بن سعد : ( وأرسل عنه الزهري وقتادة . قال ابن معين : كيف يكون من قتل الحسين ثقة ؟ ! ) ( 67 ) . وقال العلامة الشيخ عبد الحق الدهلوي بترجمة الزهري من ( رجال المشكاة ) : ( إنه قد أبتلي بصحبة الأمراء وبقلة الديانة ، وكان أقرانه من العلماء والزهاد يأخذون عليه وينكرون ذلك منه ، وكان يقول : أنا شريك في خيرهم دون شرهم ! فيقولون : ألا ترى ما هم فيه وتسكت ؟ ! ) . وقال ابن حجر بترجمة الأعمش : ( حكى الحاكم عن ابن معين أنه قال : أجود الأسانيد : الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله . فقال له إنسان : الأعمش مثل الزهري ؟ ! فقال : تريد من الأعمش أن يكون مثل الزهري ؟ ! الزهري يرى العرض والإجازة ويعمل لبني أمية ، والأعمش فقير ، صبور ، مجانب للسلطان ، ورع ، عالم بالقرآن ) ( 68 ) . ولأجل كونه من عمال بني أمية ومشيدي سلطانهم كتب إليه الإمام السجاد عليه السلام كتابا يعظه فيه ، جاء فيه : ( إن ما كتمت ، وأخف ما احتملت ، أن آنست وحشة الظالم ، وسهلت له الطريق الغي . . . جعلوك قطبا أداروا بك رحى

--> ( 65 ) شرح نهج البلاغة 4 / 102 . ( 66 ) الإستيعاب ، ترجمة زيد بن حارثة . ( 67 ) ا لكاشف 2 / 311 . ( 68 ) تهذيب 4 / 195 .