مؤسسة آل البيت ( ع )
10
مجلة تراثنا
الأعمش ، عن إبراهيم ، قال الأسود : قال : كنا عند عائشة فذكرنا المواظبة على الصلاة والتعظيم لها ، فقالت : ( لما مرض رسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم مرضه الذي مات فيه فحضرت الصلاة فأذن ، فقال : مروا أبا بكر فليصل بالناس . فقيل له : إن أبا بكر رجل أسيف إذا قام في مقامك لم يستطيع أن يصلي بالناس ، وأعاد فأعادوا له ، فأعاد الثالثة ، فقال : إنكن صواحب يوسف ! مروا أبا بكر فليصل بالناس . فخرج أبو بكر فصلى ، فوجد النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم من نفسه خفة ، فخرج يهادي بين رجلين ، كأني أنظر رجليه تخطان من الوجع ، فأراد أبو بكر أن يتأخر ، فأومأ إليه النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم أن مكانك . ثم أتي به حتى جلس إلى جنبه . قيل للأعمش : وكان النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم يصلي وأبو بكر يصلي بصلاته والناس يصلون بصلاة أبي بكر ؟ فقال برأسه : نعم . رواه أبو داود ( 12 ) عن شعبة عن الأعمش بعضه . وزاد أبو معاوية : جلس عن يسار أبي بكر ، فكان أبو بكر يصلي قائما ) ( 3 ) . 2 - حدثنا يحيى بن سليمان ، قال : حدثنا ابن وهب ، قال : حدثني يونس ، عن ابن شهاب ، عن حمزة بن عبد الله أنه أخبره عن أبيه ، قال : ( لما اشتد برسول الله صلى الله عليه ( وآله ) وسلم وجعه قيل له في الصلاة ! فقال : مروا أبا بكر فليصل بالناس . قالت عائشة : إن أبا بكر رجل رقيق ، إذا قرأ غلبه البكاء . قال : مروه فيصلي . فعاودته . قال : مروه فيصلي ، إنكن صواحب يوسف ) ، ( 4 ) .
--> ( 2 ) هو أبو داود الطيالسي . ( 3 ) صحيح البخاري - بشرح ابن حجر - 2 / 120 باب حد المريض أن يشهد الجماعة ( 4 ) صحيح البخاري - بشرح ابن حجر - 2 / 130 باب : أهل العلم والفضل أحق بالإمامة .