مؤسسة آل البيت ( ع )

70

مجلة تراثنا

أبو الحسن البكري ، سمعت عليه جملة من الكتب في الفقه والتفسير وبعض شرحه على المنهاج " . ثم أخذ الشهيد الثاني - رحمه الله - يصف شعبية شيخه هذا ومكانته الاجتماعية وشدة حب الناس له ، منها قوله : " وكان من شدة ميل الناس إليه إذا حضر مجلس العلم أو دخل المسجد يزدحم الناس على تقبيل كفيه وقدميه حتى منهم من يمشي حبوا حتى يصل إلى قدميه يقبلهما " . وفي أصحابنا - رضوان الله عليهم - من خلط بين هذين ! منهم ميرزا عبد الله أفندي في كتابه رياض العلماء 440 / 5 قال : ( الشيخ أبو الحسن البكري ، قد يطلق على الشيخ الجليل أبي الحسن أحمد بن عبد الله بن محمد البكري ، صاحب كتاب ( الأنوار في مولد النبي المختار ) وغيره من الكتب ، وكان أستاذ الشهيد الثاني ، وسيجئ شرح أحواله في القسم الثاني ، فإنه يقال : إنه من العامة " . وأظن أن هذا الخلط والوهم تسرب منه إلى شيخه العلامة المحدث المجلسي - قدس الله روحه - فقال في مقدمة موسوعته الحديثية الكبرى بحار الأنوار 22 / 1 عند عد مصادره : " وكتاب الأنوار في مولد النبي صلى الله عليه وآله ، وكتاب مقتل أمير المؤمنين عليه السلام ، وكتاب وفاة فاطمة عليها السلام ، الثلاثة كلها للشيخ الجليل أبي الحسن البكري أستاذ الشهيد الثاني رحمة الله عليهما " . وثالثهم العلامة المتبحر المحدث الرجالي الحاج ميرزا حسين النوري - قدس الله نفسه - في خاتمة المستدرك 426 / 3 في ترجمة الشهيد الثاني عند عد مشايخه المصريين ، قال : " 6 ، الشيخ أبو الحسن البكري ، صاحب كتاب الأنوار في مولد النبي صلى الله عليه وآله " . وقد عرفت أن البكري صاحب الأنوار اسمه أحمد بن عبد الله ، قد ترجم له الذهبي - المتوفى سنة 748 ه‍ - ، في الميزان ، فقد كان قبل القرن الثامن وكان قبل الشهيد الثاني - المولود سنة 911 ه‍ - بعدة قرون .