مؤسسة آل البيت ( ع )

34

مجلة تراثنا

ثم إن ثمة شيئا آخر وهو أن المسور بن مخرمة لما خطب الحسن بن الحسن ابنته : " حمد الله عز وجل وأثنى عليه وقال : أما بعد ، فما من نسب ولا سبب ولا صهر أحب إلي من نسبكم وصهركم ، ولكن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : فاطمة بضعة مني ، يقبضني ما يقبضها ، ويبسطني ما يبسطها ، وإن الأنساب يوم القيامة تنقطع إلا نسبي وسببي وصهري ، وعندك ابنته ولو زوجتك لقبضها ذلك " فانطلق الحسن عاذرا ! إليه ( 65 ) . ولو كان مسور يروي قصة خطبة أبي جهل لاستشهد بها وحكى الحديث كاملا ، لشدة المناسبة بين خطبة علي ابنة أبي جهل وعنده فاطمة وخطبة الحسن بن الحسن ابنة المسور وعنده بنت عمه ! فهذه إشكالات حار القوم في حلها الحل المعقول . تأملات في ألفاظ الحديث : وهنا أسئلة : الأول : هل خطب علي ابنة أبي جهل حقا ؟ الملاحظ أن في حديث الليث ، عن ابن أبي مليكة ، عن المسور " سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إن بني المغيرة استأذنوني في أن ينكح علي ابنتهم . . . ) . وفي أغلب طرق حديث الزهري - وبعض الأحاديث الأخرى - عن علي بن الحسين ، عن المسور : " أن علي بن أبي طالب خطب . " . وفي حديث عبد الله بن الزبير : " أن عليا ذكر بنت أبي جهل . " . وهذا ليس اختلافا في التعبير فحسب . الثاني : هل وعد علي النكاح ؟

--> ( 65 ) مسند أحمد 323 / 4 المستدرك 3 / 158 ، سنن البيهقي 7 / 64