مؤسسة آل البيت ( ع )
27
مجلة تراثنا
أما الأول فيكفينا أن نعلم أنه كان قاضي عبد الله بن الزبير ومؤذنه ( 46 ) . وأما الثاني فهر العمدة في عمدة أخبار المسألة ، وهو الذي يروي الخبر عن الإمام زين العابدين عليه السلام ! فلنفصل فيه الكلام : إن الزهري كان من أشهر المنحرفين عن أمير المؤمنين وأهل بيته الطاهرين عليهم السلام . قال ابن أبي الحديد المعتزلي : " وكان الزهري من المنحرفين عنه . وروى جرير ابن عبد الحميد عن محمد بن شيبة قال : شهدت مسجد المدينة فإذا الزهري وعروة ابن الزبير جالسان يذكران عليا فنالا منه . فبلغ ذلك علي بن الحسين فجاء حتى وقف عليهما فقال : أما أنت يا عروة ، فإن أبي حاكم أباك إلى الله فحكم لأبي على أبيك وأما أنت يا زهري ، فلو كنت بمكة لأريتك كير أبيك " . قال : " وروى عاصم بن أبي عامر البجلي ، عن يحيى بن عروة ، قال : كان أبي إذا ذكر عليا نال منه ( 47 ) . ويؤكد هذا سعيه وراء إنكار مناقب أمير المؤمنين علي عليه السلام ، كمنقبة سبقه إلى الإسلام ؟ قال ابن عبد البر " وذكر معمر في جامعه عن الزهري قال : ما علمنا أحدا أسلم قبل زيد بن حارثة . قال عبد الرزاق : وما أعلم أحدا ذكره غير الزهري " ( 48 ) . وروايته عن عمر بن سعد اللعين قاتل الحسين ابن أمير المؤمنين عليهما السلام ، قال الذهبي : " عمر بن سعد بن أبي وقاص ، عن أبيه . وعنه : إبراهيم وأبو إسحاق . وأرسل عنه الزهري وقتادة . قال ابن معين : كيف يكون من قتل الحسين ثقة ؟ ! ( 49 ) .
--> ( 46 ) تهذيب التهذيب 268 / 5 . ( 47 ) شرح نهج البلاغة 102 / 4 . ( 48 ) الإستيعاب - ترجمة زيد بن حارثة . ( 49 ) الكاشف 311 / 2 .